ايمن الطيب ، تأثير الأعلام
على الهويه الثقافيه بالوطن العربى
بالطبع الإعلام يؤثر بشكل كبير
وعميق ومزدوج على الهوية الثقافية العربية، حيث يعمل كأداة قوية لتعزيز الانتماء واللغة والقيم عبر نشر الروح الوطنية (كما في اليوم الوطني)
أو كمصدر للتحديات الكبرى بسبب العولمة والتطبيقات الرقمية التي تروج لثقافات غربية، مما يهدد اللغة العربية ويشوّه الصورة العربية، ويفرض ضرورة استراتيجيات لحماية الهوية عبر الإعلام الرقمي نفسه وتثقيف الأجيال لمواجهة الغزو الثقافي مع الانفتاح الصحيح.
التأثيرات الإيجابية:
تعزيز الهوية الوطنية: يمكن للإعلام أن يجسد الروح الوطنية، وينشر قيم الفخر والانتماء، ويؤكد على التاريخ المشترك للمجتمعات العربية.
حماية وتعزيز اللغة العربية: يمكن للإعلام الرقمي استثمار اللغة العربية لتعزيزها وحمايتها من التراجع أمام اللغات الأجنبية، وتوجيه الأجيال لاستخدامها.
تنمية الوعي الثقافي: يقدم الإعلام رؤى جديدة ويحلل الأحداث، مما يساهم في تشكيل وعي الجمهور ورؤيته، ويساعد في التنمية الثقافية.
التحديات والمخاطر:
العولمة الثقافية: تسرع وسائل الإعلام الجديدة من تحول المجتمعات العربية نحو العولمة، مما يخلق تحديات في تحديد معنى الهوية الثقافية العربية ويقلص خصوصيتها، ويختزلها في ثقافة واحدة هي الثقافة الغربية المهيمنة.
تشويه الصورة: يتم ربط الهوية العربية الإسلامية أحيانًا بمفاهيم سلبية مثل العنف والتخلف عبر الإعلام، مما يشوه صورتها ويؤثر على انتمائها.
تراجع اللغة: تعاني اللغة العربية من تراجع ملحوظ وتحديات كبيرة في حياتنا اليومية ووسائل التواصل، مما يتطلب جهوداً للحفاظ عليها.
صناعة السلوك والقيم: تؤثر شبكات التواصل الاجتماعي والفضائيات بشكل كبير في تكوين قيم وسلوكيات الأفراد، وتصبح أداة للتنشئة، مما يتطلب توجيهها بشكل صحيح.
الاستجابة والتحدي:
تتطلب مواجهة هذه التحديات استراتيجيات واضحة تستخدم الإعلام نفسه كأداة للدفاع عن الهوية عبر تقديم محتوى يعزز الأصالة، وتدريب الشباب على قراءة المحتوى الإعلامي بوعي، بدلاً من الانغلاق.


إرسال تعليق