كتب :عبدالرحمن محمد فضل
في خطوة تعكس توجهًا عمليًا لتسريع وتيرة التعافي من آثار الحرب أبدت الحكومة السودانية رغبتها في إسناد ملف إعادة إعمار وصيانة عدد من الكباري الحيوية التي تضررت خلال النزاع وعلى رأسها جسر الحلفايا وكبري شمبات إلى شركات مصرية ذات خبرة واسعة في مجال التشييد والبنية التحتية، وتأتي هذه الخطوة في ظل الأهمية الاستراتيجية لهذه الكباري التي تمثل شرايين رئيسية تربط بين مدن العاصمة الخرطوم وتسهّل حركة المواطنين والبضائع حيث أدى تضررها إلى تعطيل كبير في النقل وزيادة معاناة السكان.
وبحسب مصادر مطلعة فإن الحكومة السودانية ترى في الشركات المصرية شريكًا موثوقًا نظرًا لما تمتلكه من سجل حافل في تنفيذ مشروعات كبرى في مجال إنشاء وصيانة الكباري والطرق إضافة إلى قدرتها على العمل في ظروف معقدة وبجداول زمنية مضغوطة
كما أشارت المصادر إلى أن التنسيق بين الخرطوم والقاهرة يشهد تقدمًا ملحوظًا في إطار تعزيز التعاون الثنائي في مجالات إعادة الإعمار والبنية التحتية خاصة مع ما تمتلكه مصر من خبرات فنية وهندسية متقدمة يمكن أن تسهم في إعادة تأهيل المرافق الحيوية بسرعة وكفاءة.
ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في إعادة الحياة تدريجيًا إلى العاصمة السودانية من خلال تحسين حركة التنقل ودعم النشاط الاقتصادي وتهيئة البيئة لعودة الخدمات الأساسية في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول عاجلة لإعادة بناء ما دمرته الحرب، ويرى مراقبون أن نجاح هذا التعاون قد يفتح الباب أمام شراكات أوسع في مجالات أخرى بما يعزز جهود إعادة الإعمار ويضع أسسًا لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في السودان من خلال شراكة مصرية وما تمتلكه مصر من كفاءة وخبراء في مجال الانشاءات وبناء الجسور والطرق.

إرسال تعليق