زواج القاصرات بين الحاجة والاستغلال..

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter



 

بقلم: نعمه محمود


تظل قضية زواج الفتيات صغيرات السن من القضايا التي تحتاج إلى وعي واهتمام من الأسرة والمجتمع، خاصة عندما تتحول ظروف الفقر والحاجة إلى باب يستغله البعض لتحقيق مصالحهم على حساب مستقبل فتاة صغيرة.


وفي بعض الحالات، يدخل وسطاء وسماسرة بين الفتاة والأسرة، وقد تتدخل أطراف أخرى لإنهاء إجراءات الزواج، بينما تكون الفتاة في عمر لا يسمح لها أحيانًا بفهم حقيقة ما يحدث أو معرفة العواقب التي قد تترتب على قرارها.


والأخطر عندما يتحول الزواج إلى علاقة مؤقتة تنتهي بعد أيام أو أسابيع أو أشهر، فتعود الفتاة إلى بيت أهلها وهي تحمل آثارًا نفسية واجتماعية قد تظل معها فترة طويلة.


وهنا لا بد أن نسأل: أين دور الأب والأم؟


الفقر مشكلة حقيقية، والخلافات الأسرية قد تجعل الحياة صعبة، لكن انشغال الأب والأم عن أبنائهم لا يجب أن يجعل الفتاة وحدها في مواجهة أشخاص قد يستغلون حاجتها وضعفها.


ليس المطلوب من الأسرة أن توفر كل شيء، ولكن المطلوب أن تكون قريبة من أبنائها، تسمعهم، تعرف مشاكلهم، وتفهم من يتواصل معهم وما الذي يُعرض عليهم.


وعلى كل فتاة أن تعرف أن احتياجها للمال لا يجعلها مضطرة لقبول أي عرض، وأن الزواج قرار مصيري لا يجب أن يتم تحت ضغط الحاجة أو الخوف أو الوعود بالمال.


وفي النهاية، حماية الأبناء لا تبدأ عندما تقع المشكلة، بل تبدأ من لحظة يشعر فيها الابن أو الابنة أن البيت هو المكان الأول الذي يستطيعون اللجوء إليه.


فلا تتركوا بناتكم وحدهن أمام عالم لا تعرفون ما يحدث داخله، ولا تجعلوا الهاتف هو الشيء الوحيد الذي يعرف عن أبنائكم تفاصيل حياتهم.


الأسرة الواعية قد تمنع مشكلة قبل أن تبدأ، وكلمة من أب أو أم في الوقت المناسب قد تحمي ابنتهم من قرار يغيّر حياتها بالكامل.

اضف تعليق

أحدث أقدم